يقول المثل "لايستقيم الظل والعود أعوج ".. ونقول نحن إن إداراتنا في ظل سياستها وآلية عملها وتفكيرها لن تستقيم وهي بهذا الاعوجاج .. ولن نحصد نحن المواطنين من ورائها إلا مزيد العراقيل والمطبات التي تقف في طريق إنجاز مصالح الناس مايعتبر نتاجا طبيعىا للبيروقراطية الممقوتة والرتابة التي التصقت بإداراتنا منذ وقت ليس بالقصير .. وكنا نعتقد أننا قضينا عليها فإذا بالواقع يثبت خلاف ماتوقعناه ونريده . وفي الوقت الذى تم فيه تدشين مرحلة جديدة من مراحل الإدارة تتمثل في الإدارة الشعبية التي تعني إدارة كل شئ بالشعب ولصالح الشعب غايتنا في ذلك تجاوز كل القوالب البيروقراطية والمركزية ، التي عانى منها المواطن كثيراً . بيد أن ما يتماثل أمامنا لايعكس ولوقدراً يسيراً من الغايات التي كنا نأمل الوصول إليها .. فكثير من الأمور تسير في غير الاتجاه الذى نسير فيه .. إنها في الاتجاه المعاكس .. والأمثلة على ذلك كثيرة ،، ولو نظر المرء من حوله وفي المؤسسة التي يعمل فيها والتي يتعامل معها لوجد أن مايراه لايعد الا غيضا من فيض . لقد توجهنا بسياساتنا إلى تحقيق المجتمع الإنتاجى واقررنا ذلك في أغلب جلسات مؤتمراتنا ورفعنا شعار التحول إلى الإنتاج كهدف نعمل جمعياً على تحقيقه .. إلا أن إدارتنا اتخذت من الاجراءات مايعرقل خطواتنا .. فارادت تحويلنا إلى مجتمع إستهلاكي وكان لها ماأرادت .. وهاهى اليوم تستورد لنا كل شئ ومن كل مكان حتى مانحن في غير حاجة إليه ..بما في ذلك مايضرنا ، ودون أن تحمى انتاجنا المحلي الذى أنهك جراء السلع المنافسة التي أغرقونا بها .. كماأننا أكدنا على كثير من البرامج الثورية التي تتناغم مع نظامنا الجماهيرى كالأسرة المنتجة ، والأمن الشعبى المحلى ، والعمل التطوعى وغيرها .. وكلها برامج لم يرتق تنفيذها إلى مستوى الطرح والفلسفة التي جاءت من أجلها.. وكل ذلك كان بسبب عقم إدارتنا المصون عن فهم أبعاد وغايات تلك البرامج وعدم قدرتها على استيعاب مايمكن أن تحققه للمــــواطن . ولننظر أيضاً إلى جملة السياسات الأخرى المتخذة بشأن مايسمى بالخصخصة والتي لايفهم منها إلا أنها عملية بيع ليس إلا .. ناهيك عن برنامج توسيع قاعدة الملكية الذى جنح به هو أيضا .. في تضاد تام مع طموحاتنا وغاياتنا التي تسعى إلى سعادة الإنسان ورفا







































.. فبعد أيام سيرحل عام ويحل آخر … سنطوى صفحة ونبدأ من أول السطر صفحة أخرى برقم 2009… فما ياترى ستكون أولى مفرداتها ؟ وهل سيكرر العام الماضي نفسه مثلما سنكرر نحن أنفسنا أيضاً ..؟! وهل يكرر المرء نفسه ..؟