إصرار الإدارة الأمريكية على نصب قواعد عسكرية لمنظوماتها الصاروخية في مختلف قارات العالم إصرار غريب يحمل كثيراً من علامات الاستفهام ويشوبه كثير من الغموض خاصة لو علمنا الرفض الشعبي الذي يواجه الإدارة الأمريكية حتى عند مجرد التفكير في اتخاذ مثل هذه الخطوة.
الرفض الموحد والقاطع الذي أعلنته إفريقيا فوت فرصة التواجد الأمريكي على التراب الإفريقي وأضاع على الإدارة الأمريكية حلم الهيمنة الذي طالما حلمت بممارستها وفرضها على الأفارقة وهو ما اعترفت به أمريكا نفسها.
لقد قال الأفارقة كلمتهم الفصل في هذه القضية فيما لاتزال باقي شعوب العالم ترفع أصواتها رافضة وساخطة دون أن تحدث أي فعل حقيقي يمنع نصب تلك القواعد التي تمس بحريتها وتفقدها سيادتها على أراضيها.
قرابة مائتي فلسطيني بين أطفال وشيوخ ونساء سقطوا ضحايا الحصار الذي يضربه الكيان الصهيوني الإرهابي على قطاع غزة منذ أشهر عدة.
عدسات التصوير نقلت إلينا جانباً من تفاصيل المأساة التي يعانيها الفلسطينيون خاصة المرضى منهم الذين غيبهم التراب بفعل شدة وقسوة الحصار بعد أن فقدوا أبسط الأدوية والمستلزمات الطبية وبعد أن أغلقت في وجوههم كل الطرق التي كان من الممكن أن تحول دون حدوث هذه المأساة التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها أسوأ جريمة ترتكب ضد الإنسانية في التاريخ المعاصر.
ربما أن العالم الذي يمارس دور المتفرج كالأبله لايدرك خطورة الوضع في غزة الذي يزداد سوءا يوماً بعد آخر.
حين كان المستعمر قبل عقود فارضاً سيطرته العسكرية على قارة إفريقيا ومتحكماً فيها بقواته وقواعده الجاثمة على صدورأهلها عمل خلال وجوده على سرقة ونهب خيرات وثروات القارة وأفلح في تقتيل أبنائها وفي إفقارها وتجهيلها وكان العامل الأساس وراء تخلفها.
اليوم وبعد مرور كل تلك العقود من السيادة التامة التي تتمتع بها جميع دول القارة الواحدة وفق ما نعلم ليس ثمة شماعة أخرى من الممكن أن تعلق عليها القارة فشلها في إنجاز وحدتها الحقيقية وتحقيق تقدمها إلا إذا كان هنالك من هو بيننا ومحسوب علينا يسعى لشدنا إلى الوراء لمصالح تخصه وحده وتخص من تآمر معه على مستقبل القارة وشعوبها.
كتبها مفتاح الكاديكي في 12:16 مساءً ::
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية طيبة و بعد
أُحيي فيك أخي روحك الوطنية و ثورتك
و تحليلك للواقع المخزي و المأساة التي يعيشها أبناء أمتنا في فلسطين .
و لكن أخي لن تقوى الأمة بشعارات و نشيد و علم
بل بالدين .. وصلت فتوحاتنا حتى الهند و السند و الأندلس
لا قوة لأمتنا إلا في وحدة الدين .. هذا ما أثبته التاريخ .. و لن ننتظر إثباتاً .
تقبل تحياتي .
أخى مفتاح
لقد أجملت وأوجزت ..ووضعت نقطا غائبة على الحروف عندما ختمت بقولك.....
( ....وبعد مرور كل تلك العقود من السيادة التامة التي تتمتع بها جميع دول القارة الواحدة وفق ما نعلم ليس ثمة شماعة أخرى من الممكن أن تعلق عليها القارة فشلها في إنجاز وحدتها الحقيقية وتحقيق تقدمها إلا إذا كان هنالك من هو بيننا ومحسوب علينا يسعى لشدنا إلى الوراء لمصالح تخصه وحده وتخص من تآمر معه على مستقبل القارة وشعوبها. ))
..
نعم هذه هى الحقيقة لمن يعى ...أو يبصر ..ولا ينكرها إلا جاهل مغلق ...أو مغرض ينتفع من ضياع هويتنا العربية و الاسلامية....
أحيى دورك الذى تقوم به مدونتك فى بث الوعى الحقيقى فى شرايين الأمه....وفى عقول صفوة منها
تحياتى لك
اليوم أستاذنا الفاضل الجميع يفكر بالذات
وحين ينصب الانسان في بوتقة الثرة فلا
يرى إلا نفسه ساعتها إذا ملك السطوة اعتقد
بأن في يده التصرف في حقوق وممتلكات الغير
دون سابق انذار وهذا مايحدث في زمننا
جزاك الله خيرا
صديقي الرائع مفتاح مساء الخير والافراح..
صديقي العالم لا يكتفي بدور المتفرج بل يقوم بدور المتورط 100%....
حصار غزة لا يحكمه العدو بإتقان لولا تواطؤ العرب ومشاركتهم الفاعلة وبلا حدود لذلك الحصار الذي يقتل البشر دون ذنب الا لإنهم أرادوا ان يكونا احرار ويختاروا من سيمثلهم..
حصار غزة لهو شاهد عيان على موت وتشييع جثمان آخر ذرة بالنخوة العربية والإنسانية العالمية..
دم أطفال غزة برقابنا الى يوم الدين يكفي صمتنا المتواطئ .
دمت شامخا ..
الرائع مفتاح
نصب القواعد الامريكيه هو جزء من الاستراتيجيه الاستعماريه التي تؤمن بها هذه الدوله التي تتزعم الارهاب وتحاول من خلالها السيطرة على كل العالم بالقوة، وما رفض روسيا لنصب الصواريخ الامريكيه في بولندا الا جزءاً من محافظتها على وطنيتها وحدودها المهدده من العدوان الامريكي. وانصياع العالم للمخطط الامريكي ليس الا من باب الضعف والخوف من القوي الذي يتحكم بزمام كل شيء وتنازل عن السيادة وفقط المحافظة على العروش. وهذا ما تمارسه امريكا في سياستها مع الدول العربيه، لأنها فعلاً لا تملك السيادة والقرار الوطني الحر، وإلا ماذا نقول عن مساعدتها للطائرات الامريكيه التي تحمل الموت للدخول من اراضيها لقتلنا في العراق، وماذا نقول عن الصمت المطبق الذي تمارسه دولنا مع الاعتداءات الصارخه على اهلنا في فلسطين.
بالتأكيد لم تعد دولنا مغلوبه على امرها فقط باعتبارها الضعيف لتُطبق القرار الامريكي، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في تنفيذ القرارات الامريكيه التي يتخذها المحافظين الجدد الذين يمارسون اجرامهم في العراق وفلسطين، وغزه خير شاهد على هذه المؤامره التي يقف خلفها العربي ليقتل اخيه بدم بارد، فالحصار لم يعد يمارسه الصهيوني فقط، بل يمارسه بكل اقتدار العربي ويتشدد بالتنفيذ، فكيف تسمح دولنا ان تعتبر نفسها ذات سياده وهي ترى ما يجري من قتل لمليون ونصف المليون فلسطيني في غزه وتصمت، كيف تسمح مصر الاخ الاكبر في امتنا ان تعتبر نفسها ذات سياده وهي تلبي الشروط الصهيونيه بتشديد الحصار على ابناء غزه الذين كانوا تحت حكمها لسنوات طويله وبنفس الوقت تسمح للصهيوني بالدخول بمجرد بطاقه ليستبيح سيناء وشرم الشيخ ويمارس فجوره وعربدته على الارض المصريه ويدنسها بكل رجسه، كيف تمد الكيان الصهيوني بالنفط الذي يستخدمه لقتل اهلنا في فلسطين، وبنفس الوقت تخرج الاصوات الحاقده دفاعاً عن سيادة مصر التي انتهكها ابناء غزه حينما دخلوا الى الاراضي المصريه، كيف اصبح الاخ ينتهك سيادة اخيه في حين المجرم الارهابي اصبح صديقاً يُرحب به للدخول وممارسة كل انواع الفجور، كيف لعقل ان يستوعب كل تلك التنافضات التي تمارسها دولنا.
فأين هي الدوله ذات السياده في عالمنا العربي، وأين هي الدوله التي تقف بوجه الصهيوامريكي وتردعه عما يرتكبه من اجرام وانتهاكات بحق شعوبنا من المحيط الى الخليج؟
علينا ان نعيد صياغة المعادلة حتى نعي تماماً ما يجري لنا كشعوب مقهوره لم يعد لها وزن اطلاقاً الا بما تقدمه للصهيوني من ايات الولاء والطاعه، سنبقى جميعاً مضطهدين ومقهورين ومجرد خدم للصهيوامريكي الذي يريد ان يبتلعنا بعد ان يبتلع ثرواتنا ومقدراتنا وأرضنا، وها هو يمارس بطشه واجرامه دون ان ينبس احد ببنت شفه.
نحن أمة واحده ما يجمعنا اكثر بكثير مما يفرقنا، شعوب لسنا مجرد جماعات لا رابط بيننا كتلك الشعوب التي تستجمعها الدول وتمنحها جنسيتها لتشكل مواطنيها، نحن شعوب لأمه ذات حضاره وتاريخ مجيد، لسنا طارئين في التاريخ لأن جذورنا تمتد لعشرات الاف السنين، لذلك علينا ان نعي قدرنا جيداً ونعود لجذورنا حتى تعود لنا السيادة والرياده بين الامم ونترك هذا الذيل الذي نتمسك به ونصلي على اطرافه ليرضى عنا الغربي، هذا الذي ما جاء الا بعلاقة غير مشروعه بين رجل وامرأه، وبنى دولاً بلا تاريخ تقوم على القتل والاغتصاب، اولئك مجموعات مرتزقه لا رابط بينهم الا المنفعه التي تقوم عليها الرأسماليه التي تستبيح انسانية الانسان.
على هذه الامة ألاّ ترضى ان تأخذ موقع المتفرج على ما يصيبها من مصائب، عليها ان تكون فاعله في الدفاع عن حقها في الوجود لأن الحرب عليها ليست حرباً على ثرواتها فقط بل هي حرب على وجودها، هي حرب احلاليه يقوم بها الغربي الذي ما تعود الا الاحلال بعد إفناء الاخر، غير ذلك لن تقوم لهذه الامة قائمه.
تحياتي لك ودمت بخير
زهرتي تريد ان تذهب الية تتركني ....
اللـهم صـلي علـى محمد و علـى آل محـمد كمآ صـــليت علـى إبرآهيم و علـى آل إبرآهيم ، وبآرك علـى محمـد و علـى آل محمد كمآ بآركت علـى إبرآهيم و علـى آل إبرآهيم في العــــــآلمين إنك حميد مجيد







الاسم: مفتاح الكاديكي










